Darulfatwa - High Islamic Council of Australia - كلمة الأمين العام لدار الفتوى في العشاء التكريمي للمقرئ الحاج محمد معروف قرانوح 2008
كلمة الأمين العام لدار الفتوى في العشاء التكريمي للمقرئ الحاج محمد معروف قرانوح 2008 Print E-mail

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين الموجود أزلا وأبدا بلا جهة ولا مكان وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم. أما بعد
يقول تبارك وتعالى: [لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا القُرْءانَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ] {الحشر:21}

الأمين العام في دار الفتوىوقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: " زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْءانِ" رواه الحاكم. يعني زينوا أصواتكم بالخشية للّه حال القرءان، وهذا فيه حث على ترتيله ورعاية إعرابه وتحسين الصوت به وتنبيه على التحرز من اللحن والتصحيف فإنه إذا قرئ كذلك كان أوقع في القلب وأشد تأثيرًا وأرق لسامعه.

معشر الحضور:  أهلا وسهلا بكم في لقاء الأحبة  تحت رعاية دار الفتوى ، وتعالوا معي وبالنيابة عن الجالية الإسلامية في سدني نكرم قارئا مجودا حسن الصوت بالقرءان  ألا وهو الضيف العزيز القادم من لبنان المقرىء الحاج محمد معروف قرانوح الحائز على الجائزة الأولى في الدول العربية في قراءة القرءان.
دار الفتوى دعتكم جميعا  لهذا اللقاء عملا بالحديث الشريف :" إِنّ مِنْ إِجْلاَلِ الله إِكْرَامَ حَامِلِ الْقُرْءانِ( أي قارئه)  غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالجَافِي عَنْهُ" رواه أبو داود.

دار الفتوى تؤكد على الجميع العمل بالقرءان الكريم والسنة النبوية المطهرة ، وهذا ما فيه مصلحة أمتنا . ولأن كثيرين أعرضوا عن ذلك ، أصاب أمتنا ما أصابها ، ضاقت حيلتنا  وزاد البلاء علينا   وفشا الجهل في مجتمعاتنا   وضعف ريحنا  حتى تجرأ علينا عدونا  فاستباح دماءنا   وانتهك أعراضنا   واغتصب أرضنا   وأدل دليل على ذلك ما حصل ويحصل في فلسطين الحبيبة أرض الأقصى ومسرى نبينا    رغم مرور ستين عاما على النكبة .

فماذا عساي أن أقول وقد وصل الحال أيضا إلى أن تجرأ البعض على الاستهزاء بنبينا محمد جهارا وعلانية من خلال رسوم مسيئة  عبرت عما تنطوي عليه قلوب أولئك من الحقد والكراهية.
 ووصل الأمر ببعضهم إلى أن وصف القرءان الكريم بالكتاب الفاشي  وءاخر جعل القرءان هدفا للرماية وءاخر رماه في المرحاض وءاخر ... وءاخر...

ألا يكفينا هذا لتتوحد صفوفنا وتجتمع كلمتنا  على الحق والهدى  !!

نعم إن ديننا يأمر بالعدل والإحسان  وينهى عن التطرف البغيض والعنف الممقوت. ويحذر من التكفير الشمولي لهذه الأمة . ويحثنا على الوحدة السليمة والاعتصام الصحيح.

إخوة الإيمان والإسلام :  في هذا اللقاء التكريمي  دار الفتوى في أستراليا تجدد الدعوة لوحدة الصف على الحق والهدى ، دار الفتوى دار الجميع، بابها مفتوح ويدها ممدودة.  فكونوا عونا لها يعنكم الله تعالى .

 
Next >
الفتاوى الشرعية
جدول لكتابة أرحامكم