عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "خُذُوا جُنَّتَكُمْ" قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِنْ عَدُوٍّ حَضَرَ؟ فَقَالَ: "خُذُوا جُنَّتَكُمْ مِنَ النَّارِ، قُولُوا: سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ للهِ وَلا إِلَهَ إِلا الله وَالله أَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَ يَوْمَ القِيَامَةَ مُسْتَقْدِمَاتٍ وَمُسْتَأْخِرَاتٍ وَمُنجيَاتٍ وَهُنَّ البَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ". أخرجه النسائي فى الكبرى، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. والبيهقي فى شعب الإيمان ، وأخرجه أيضًا: الطبراني فى الأوسط، وفي الصغير، والديلمي.
عباد الله، والله إن ديننا عظيم وجليل، وإن من أهم مميزات هذا الدين وخصائصه أن رسوله ومبلغه هو المصطفى المختار محمد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشي الهاشمي بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم، خاتم النبيين، وإمام المرسلين، وقائد الغر المحجلين. هذا النبي العظيم لا تحصى فضائله، ولا تعد مزاياه، فهو خير خلق الله ، كان متواضعًا زاهدًا شجاعًا مقدامًا، تجمعت فيه جميع الأخلاق والصفات الحميدة والنبيلة. اقرأ المزيد ...
أمّة الإسلام ، إن صلاة المسلم مع الجماعة تفضل على صلاته وحده بسبع وعشرين درجة، فأعظم به من فضل ، والخُطا التي يمشيها المسلم لصلاة الجماعة تحتسب له عند الله أجرًا وثوابًا فلا يخطو خطوة إلا رُفعت له بها درجة وحُطت عنه بها سيئة كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم: " صَلاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلاتِهِ فِي سُوقِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذَلِكَ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لا يَنْهَزُهُ (لا تنهضه وتقيمه) إِلا الصَّلاةُ، لا يُرِيدُ إِلا الصَّلاةَ، فَلَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلا رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي الصَّلاةِ مَا كَانَتِ الصَّلاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ " رواه مسلم . إقرأ المزيد ....
أمة الحبيب : إنَّ اللهَ تباركَ وتعالى مُتَّصِفٌ بِمشيئةٍ أزليَّةٍ أبديةٍ كسائرِ صفاتِهِ لا تتغيّرُ ولا تتبدَّل، ومعنَى قولِهِ سبحانه: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ أي أنه سبحانَهُ لا يُغيّرُ ما بِهم مِنَ العافيةِ والنِعمَةِ حتى يُغيّروا ما بأنفُسِهم مِنَ الحالِ الجميلَةِ بطاعَةِ الله إلى الحالِ السّيئةِ بِكثرَةِ المعاصي وهذا ليسَ باعتبارِ الأفراد بل باعتبارِ الأقوَام، أما باعتبارِ الأفراد فقد يُغيّرُ حالَ العبدِ مِنَ الرخاءِ إلى المجاعَة ومِنَ الرَّاحَةِ إلى التَّعبِ كما يدلُّ على ذلكَ قولُهُ عليهِ السَّلام: ((أشدُّ الناسِ بلاءً الأنبياء ثُمَّ الأمثَلُ فالأمثل، إنّ الرجُلَ يُبتلى على حَسَبِ دينِهِ فمَن كانَ في دينِهِ صُلبًا اشتدَّ بلاؤهُ ومَنْ كانَ غيرَ ذلك كانَ بلاؤهُ على حَسَبِهِ)) أما مِنْ حيثُ الجُملَةُ فلا يصيرُ إلا أنْ يُغيّرَ القومُ حالَهُم. وأخبرنا سبحانَهُ أنه ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءًا﴾ أي عذابـًا ﴿فَلاَ مَرَدَّ لَهُ﴾ أي فلا يدفعُهُ شىء وأنه ليسَ لهم مِنْ دونِ الله مَن يلي أمرَهم ويدفعُ عنهُم. اقرأ المزيد ....
أحباب رسول الله : في صَحيحِ ابنِ حِبان مِن حديثِ أَبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ مِن عِبادِ اللهِ عِبادًا لَيسُوا بأنبياءَ يَغبِطُهُمُ النّبِيُّونَ والشّهداء"قَالُوا مَن هُم لعَلَّنا نحِبُّهُم، قال "قَومٌ تحَابُّوا بنُورِ اللهِ لَيسَ بَينَهُم أَرحَامٌ ولا أَنسَابٌ وجُوهُهُم نُورٌ عَلى مَنابِرَ مِن نُورٍ"ثم قَرأ {ألا إنَّ أَولياءَ اللهِ لا خَوفٌ عَليهِم ولا هُم يَحزَنُون} وفي صحيحِ ابنِ حِبّان مِن حديثِ مُعاذِ بنِ جَبل رضي اللهُ عنه قال سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ عن رَبِّه: حَقَّتْ مَحَبَّتي عَلى المتَزاوِرِينَ فيّ وحَقَّتْ مَحَبَّتي على المتَحَابِّينَ فيّ وحَقَّتْ مَحبَّتي على المتَناصِحينَ فيّ وحَقَّت مَحبَّتي على المتَباذِلينَ فيّ، وجُوهُهم نُورٌ على مَنابِرَ مِن نُورٍ يَغبِطُهُمُ الأنبياءُ والشُّهَداءُ والصِّدِّيقُونَ لا يَخافُونَ إذَا خَافَ النّاسُ ولا يَحزَنُونَ إذَا حَزِنَ النّاسُ"ووَردَ في حَديثٍ صَحيحٍ ءاخَرَ رواه الحاكم في بَيانِ صِفَةِ مَرتَبتِهم أنهم تصَافَوا فيمَا بَينَهُم، وأنهم يَنتَقُونَ أطَايِبَ الكَلامِ كمَا يَنتَقِي ءاكِلُ التّمرِ أطَايِبَهُ" كمَا وَردَ ذَلكَ في حَديثٍ رَواهُ الطّبرانيّ . اقرأ المزيد ....
كتاب حِلية البشر، أذكار وأوراد : هَذَا مُؤَلَّفٌ أُلِّفَ لِتَعْلِيمِ الْمُسْلِمِ مَا يَنْبَغِي قَوْلُهُ مِنْ بَعْضِ الأَذْكَارِ الْوَارِدَةِ عَنِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ فَضْلَ الذِّكْرِ عَظِيمٌ فَقَدْ جَاءَ فِي الْقُرْءَانِ الْكَريِمِ ءَايَاتٌ كَثِيرَةٌ تَحُثُّ عَلَيْهِ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾. [سُورَةَ ءَالِ عِمْرَانَ/41]، ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ [سُورَةَ الإِنْسَانِ/25]، ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾. [سُورَةَ الأَحْزَابِ/35]، وَالأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا كَثِيرَةٌ.إقرأ المزيد...