الإفطار الرمضاني السنوي للسادة الصوفية - 2006 الحمد لله الكريم المنان الموجود ازلا وابدا بلا كيف ولا مكان والصلاة والسلام على سيد ولد عدنان الذي اكرمه ربه بالقرءان المعجزة المستمرة على تعاقب الازمان وعلى اله واصحابه اولي الفضل والعرفان. اما بعد فها قد اهل علينا شهر عظيم هو شهر رمضان المبارك شهر تفتح فيه ابواب الجنان وتغلق فيه ابواب النيران وتصفد الشياطين . فمرحبا بسيد الشهور اهلا بشهر البركات اكرم به من زائر هو ءات وقد كان الاكابر يدعون ستة اشهر ان يبلغهم الله رمضان ثم يدعونه ستة اشهر ان يتقبل منهم .
اين حالنا اليوم من حال القوم الذين كان دهرهم كله كأنه رمضان ليلهم قيام ونهارهم صيام , لو يعلم الناس ما في رمضان لتمنت الامة ان يكون رمضان السنة كلها ففيه يبشر المؤمن بفتح ابواب الجنان وتغلق ابواب النيران ويبشر العاقل بوقت يغلّ به الشيطان , وهذا كله لا يكون في اي زمان انما يكون في رمضان . هذا وقد اغتنمت الجمعية الصوفية الاوسترالية هذا الشهر المبارك للمشاركة في موائد الخير فاقامت افطارها السنوي تحت رعاية دار الفتوى في اوستراليا حيث شارك في الحضور فضيلة الشيخ بلال حميصي وأعضاء من جمعية العائلة الأسترالية العربية والجمعية الصومالية والجمعية الأفريقية بعد تناول طعام الافطار تكلم فضيلة الشيخ بلال حميصي بكلمة جاء فيها : قال الله تعالى { شهرُ رمضانَ الذي أُنزلَ فيهِ القرآنُ هدىً للناسِ وبَيِّناتٍ من الهُدى والفُرقانِ فمن شَهِدَ منكم الشهرَ فليصُمْهُ } البقرة/185. إنّ شهر رمضان شهر اختصه الله دون سائر الشهور بشرف نزول القرآن الكريم فلقد أنزل الله القرآن الكريم جملةً الى بيت العزة في السماء الأولى ليلة الرابع والعشرين من رمضان. والقرآنُ { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيم حميد } فُصِّلَت.
انزله على عبده المصطفى ليخرج به الناس من خرافات الجهل ومزالق الهوى والكفر الى نور الهدى والإيمان وصفاء النفس والعقيدة { كتابٌ أنزلناه إليك لتُخرجَ الناسَ من الظلمات الى النور بإذن ربهم الى صراطِ العزيزِ الحميد } إبراهيم. وإن الاهتداء بهدى القرآن والاسترشاد بتعاليمه والسير على منهاجه هو الصراط المستقيم والطريق السوي.
أخي المسلم، إنّ الصيام عبادة لا يَطَّلِع على صدق صاحبها إلا الله سبحانه علام الغيوب الذي يعلم خائنةَ الأعين وما تخفي الصدور. والتقي الصالح يخضع نفسه وهواه لطاعة الله سبحانه ويترك طعامه وشرابه وشهوته فإنّ الله يجزل له الأجر ويضاعف له الثواب مضاعفة تقر بها عينه ويفرح بها في يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم . "اهـ
هذا ونذكر بمقولة سيدنا عمر بن عبد العزيز في ءاخر خطبة خطبها حيث يروى عنه انه قال : انكم لم تخلقوا عبثا ولن تتركوا سدى وان لكم معادا يفصل الله به بين عباده , فقد خاب وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيئ وحرم جنة عرضها السماوات والارض , الا ترون انكم في اسلاب الهالكين يأخذها بعدكم الباقون , كذلك الامر حتى ترد الارض الى خير الوارثين , في كل يوم تشيعون غاديا قد قضى نحبه وانقضى اجله فتودعونه , وتدعونه في صدغ من الارض غير موسد وممهد فقد خلع الاسباب وفارق الاحباب وسكن التراب وواجه الحساب غنيا عما خلف فقيرا الى ما أسلف فأتقوا الله عباد الله قبل نزول الموت وانقضاء مواقيته, في الختام نشكر جميع الذين ساهموا في انجاح هذا الافطار ونتقدم من ابناء جاليتنا باحر التهاني بهذه المناسبة العطرة
الجمعية الصوفية الاوسترالية
|